قادة آسيان يبحثون تداعيات صدمة الطاقة في الشرق الأوسط
مانيلا، الفلبين – اجتمع قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم 11 عضواً، اليوم الجمعة، في الفلبين لعقد قمتهم السنوية، في ظل تحديات اقتصادية متصاعدة وصدمة طاقة ناجمة عن التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.
تأثيرات الأزمة الإقليمية على جنوب شرق آسيا
وفي كلمته الافتتاحية خلال حفل الافتتاح الذي أقيم في مقاطعة سيبو، أكد الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس أن “الوضع المتزايد التقلب في الشرق الأوسط قد أثر على منطقتنا، مما يضعنا أمام تحدي البقاء مرنين في مواجهة الشكوك التي تهدد أنماط الحياة وسبل العيش والأرواح”.
تعتمد دول آسيان بشكل كبير على النفط القادم من الشرق الأوسط، حيث تستورد أكثر من 55% من احتياجاتها من الخام من هذه المنطقة الحيوية، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لاضطرابات الإمدادات. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز، بسبب الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى تفاقم المخاوف بشأن أمن الطاقة في جنوب شرق آسيا. وفي هذا السياق، تسعى دول مثل الفلبين وفيتنام بنشاط إلى إيجاد موردين بديلين، بما في ذلك روسيا.
قمة “مقتضبة” لمواجهة التحديات
وأضاف ماركوس: “على مدى الأشهر الماضية، اضطرت كل دولة من دولنا إلى إجراء تعديلات وتغيير مقارباتها. لذا نجتمع الآن لدراسة هذه التعديلات، لإيجاد أفضل السبل لمواجهة المستقبل، معاً”.
وبصفته رئيساً لآسيان لهذا العام، أشار ماركوس إلى أن الأزمة الحالية فرضت تحدياً لإعادة معايرة جدول الأعمال وتقليص حجم التجمع، واصفاً القمة بأنها ستكون “قمة آسيان مقتضبة”.
ومن المتوقع أن يقود ماركوس المناقشات حول كيفية تعزيز المنطقة للاستعداد الإقليمي وضمان إمدادات طاقة مستقرة وتسريع تنويع مصادر الطاقة لتقليل التعرض للصدمات الخارجية. وستركز القمة على مواضيع أساسية تشمل أسعار النفط والغذاء، وقضايا العمال المهاجرين، وحماية العمال البحارة والعاملين في مناطق النزاع.
بيان مشترك لتعزيز المرونة الإقليمية
ومن المنتظر أن يصدر القادة بياناً مشتركاً يحدد استجابة إقليمية موحدة للأزمة الراهنة، ويؤسس إطاراً لتعزيز مرونة آسيان في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية المستقبلية.
#آسيان #قمة_آسيان #أمن_الطاقة #الشرق_الأوسط #أسعار_النفط #الفلبين #فرديناند_ماركوس #تنوع_الطاقة #العمال_المهاجرون #الجيوسياسية
