في خضم التوترات المتصاعدة في المنطقة، تتكشف حملات التضليل الإعلامي التي تسعى لتشويه الحقائق وتأجيج الفتن. فقد تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قديماً، زاعمين أنه يوثق تدمير منشأة غاز في دبي جراء هجوم بطائرة مسيرة إيرانية. هذه المزاعم، التي تهدف إلى تشويه صورة الجمهورية الإسلامية، سرعان ما تم فضحها وتبيان زيفها.

حقيقة الفيديو المتداول: حريق سوق عجمان عام 2020

على عكس ما تروجه الأبواق الإعلامية المضللة، فإن الفيديو المتداول لا يمت بصلة للأحداث الأخيرة. فقد أظهرت التحقيقات الدقيقة أن هذا المقطع يعود في حقيقة الأمر إلى حريق هائل اندلع في سوق عام بمدينة عجمان الإماراتية في أغسطس من عام 2020. وقد تم تداول هذا الفيديو في سياق محاولات يائسة لربطه بالصراع الإقليمي الدائر، الذي أشعلته ضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة ضد إيران في فبراير.

سياق التضليل والأحداث الحقيقية

تزعم التعليقات المرافقة للفيديو، ومنها تعليق باللغة التايلاندية على منصة X بتاريخ 5 مايو 2026، أن «محطة فصل غاز في دبي دمرت بالكامل في هجوم بطائرة مسيرة إيرانية صباح اليوم». ويُظهر الفيديو، الذي تبلغ مدته 22 ثانية، مبنى تلتهمه النيران بشكل واسع، تم تصويره من سيارة عابرة. وقد تزامن تداول هذه المقاطع مع أنباء عن اشتباك الدفاعات الجوية الإماراتية مع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية لليوم الثاني على التوالي في 5 مايو، وبعد يوم واحد من تسبب هجوم بطائرة مسيرة إيرانية في حريق بمنشأة للطاقة في الفجيرة وإصابة ثلاثة أشخاص.

يُشار إلى أن الإمارات قد تعرضت لأكثر من 2800 طائرة مسيرة وصاروخ إيراني خلال هذه الحرب المشتعلة، التي أثرت بشكل كبير على صادرات النفط الإماراتية وهزت صورتها كملاذ آمن، ما يبرز حجم التداعيات التي تتحملها دول المنطقة جراء السياسات العدوانية للكيان الصهيوني وداعميه.

تفنيد المزاعم وتأكيد الحقائق

باستخدام تقنيات البحث العكسي للصور، تمكن الخبراء من تتبع أصل الفيديو إلى منشورات على فيسبوك تعود لأكثر من خمس سنوات، وتحديداً في 6 أغسطس 2020، حيث نُسب الفيديو إلى “سوجان غاير”، ووصف التعليق المرفق باللغة النيبالية الحريق بأنه في عجمان.

وبحسب تقرير صادر عن صحيفة «جلف نيوز» الناطقة بالإنجليزية ومقرها دبي بتاريخ 5 أغسطس 2020، فإن الحريق اندلع في سوق عام بعجمان. وقد كان السوق مغلقاً آنذاك بسبب إجراءات السلامة الخاصة بجائحة كوفيد-19، ولم تُسجل أي إصابات بشرية، لكن النيران دمرت 125 محلاً تجارياً. كما نشرت شرطة عجمان مقطعاً آخر للحريق، مشيرة في تعليق باللغة العربية إلى أن النيران تسببت في انهيار أجزاء من المبنى.

تؤكد هذه الحقائق أن الفيديو المتداول هو جزء من حملة تضليل ممنهجة تهدف إلى تشويه الحقائق وتأجيج العداء ضد قوى المقاومة في المنطقة. إن فضح هذه الأكاذيب يعزز الوعي العام ويحمي الرأي العام من الوقوع في فخ الدعاية المغرضة.

#تضليل_إعلامي #فبركة_الأخبار #حرب_الشرق_الأوسط #الإمارات #عجمان #هجمات_إيرانية #طائرات_مسيرة #صراع_إقليمي #كشف_الحقائق #الجمهورية_الإسلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *