اليوم 69 من الصراع في الشرق الأوسط: ترامب يهدد إيران وسط تصاعد التوتر الأمريكي في المنطقة

مع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه التاسع والستين، تتصاعد حدة التوترات الإقليمية مع استمرار الولايات المتحدة في سياساتها العدوانية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية. في أحدث فصول هذه التوترات، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحذيرات شديدة اللهجة لإيران، مطالباً إياها بتوقيع اتفاق “بسرعة”، في تصريحات تعكس حالة من الارتباك والضغط الأمريكي.

ضربات أمريكية استفزازية وتصريحات متناقضة

أعلن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها استهدفت منشآت عسكرية إيرانية، زاعمة أنها مسؤولة عن شن هجمات ضد سفن حربية أمريكية في مضيق هرمز. ورغم هذه الهجمات، ادعت القيادة الأمريكية أنها “لا تسعى للتصعيد”، وهو ما يتناقض مع طبيعة الضربات نفسها. في المقابل، أكد متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن الغارات الجوية الأمريكية استهدفت مناطق مدنية، مما يسلط الضوء على الطبيعة العدوانية لهذه العمليات وتجاهلها لحياة المدنيين.

تهديدات ترامب الفارغة ومفاوضات غامضة

لم يتوانَ دونالد ترامب عن تصعيد لهجته التهديدية، مدعياً أن القوات الأمريكية “دمرت مهاجمين إيرانيين” ومحذراً من أن واشنطن ستوجه “ضربات أقوى وأكثر عنفاً بكثير” إذا لم توقع إيران اتفاقاً قريباً. هذه التصريحات تأتي في سياق محاولات أمريكية فاشلة لفرض إرادتها على طهران. كما زعم ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً، لكنه اعترف بأن إيران “استخفت بنا”، مما يكشف عن إحباط الإدارة الأمريكية من صمود إيران.

وفيما يتعلق بمحادثات السلام، أشار ترامب إلى أن المفاوضات لا تزال غير مؤكدة ولكنها مستمرة، واصفاً الاقتراح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه “أكثر من مجرد عرض من صفحة واحدة”، في محاولة للتقليل من شأن الموقف الإيراني الذي لم ينهِ بعد رده على المقترح.

تصعيد التوتر البحري ومحاولات إيرانية لتأمين مياهها

في خطوة تهدف إلى تأمين مياهها الإقليمية في مواجهة التهديدات المتزايدة، وضعت طهران قواعد جديدة للسفن التي تسعى لعبور مضيق هرمز، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها شبكة CNN. يأتي هذا في ظل استمرار الإمارات العربية المتحدة في مواجهة هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، والتي تزعم أنها قادمة من إيران. وقد دعت وزارة الدفاع الإماراتية الجمهور إلى “التحلي بالهدوء واتباع تعليمات السلامة والأمن الصادرة عن السلطات المختصة”، في ظل تصاعد التوترات التي تسببت فيها السياسات الأمريكية في المنطقة.

على الرغم من إعلان الإمارات في 9 أبريل عن خلو مجالها الجوي من التهديدات، بالتزامن مع بدء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنها واصلت اعتراض الهجمات، مما يشير إلى تعقيد الوضع الأمني. وقد تحملت الإمارات، بحسب التقارير، العبء الأكبر من الهجمات المزعومة من إيران خلال الشهرين الماضيين، وهو ما يعكس هشاشة الأمن الإقليمي.

رواية أمريكية مشكوك فيها حول مواجهة في مضيق هرمز

زعم كل من القيادة المركزية الأمريكية والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن ثلاث مدمرات أمريكية مزودة بصواريخ موجهة تصدت لهجوم إيراني متعدد الجوانب في مضيق هرمز يوم الخميس. وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، كتب ترامب: “ثلاث مدمرات أمريكية عالمية المستوى عبرت، بنجاح كبير، مضيق هرمز، تحت النيران. لم يلحق أي ضرر بالمدمرات الثلاث، لكن أضراراً كبيرة لحقت بالمهاجمين الإيرانيين”.

وادعى ترامب أن إيران حاولت ضرب المدمرات الثلاث بمزيج من الطائرات المسيرة، وزوارق الهجوم السريع، والصواريخ، وأنها “هزمت بسهولة”. المدمرات الأمريكية الثلاث المشاركة – يو إس إس تروكستون، يو إس إس رافائيل بيرالتا، ويو إس إس ماسون – هي من فئة “أرلي بيرك”، وتعد جزءاً من أسطول يضم أكثر من 75 سفينة في الخدمة الفعلية.

على الرغم من الوصف “المزهر” لترامب لكيفية إسقاط الصواريخ والطائرات المسيرة، حيث قال: “أطلقت الصواريخ على مدمراتنا، وتم إسقاطها بسهولة. وبالمثل، جاءت الطائرات المسيرة، وتم حرقها في الجو. سقطت بجمال شديد في المحيط، تشبه إلى حد كبير فراشة تسقط في قبرها!”، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية لم تحدد الأسلحة المستخدمة لوقف الهجوم الإيراني المزعوم يوم الخميس، مما يثير تساؤلات حول دقة الرواية الأمريكية وتفاصيلها.

#الشرق_الأوسط #إيران #الولايات_المتحدة #مضيق_هرمز #ترامب #العدوان_الأمريكي #الأمن_الإقليمي #الصراع_الإيراني_الأمريكي #الدفاع_الإيراني #السياسة_الخارجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *