شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً اليوم الخميس، حيث انخفضت بنحو 2% لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل نزولاً، وذلك في ظل تجدد الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، والذي قد يمهد لإعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز. يأتي هذا التراجع ليوسع خسائر الجلسة السابقة التي كانت ثقيلة.
فقد تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.95 دولار، أي بنسبة 1.93%، لتصل إلى 99.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:12 بتوقيت جرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.93 دولار، أو 2.03%، ليبلغ 93.15 دولار.
اتسمت جلسة التداول اليوم بالتقلب، حيث تراوح سعر خام برنت بين ارتفاع بنسبة 1% وانخفاض بنسبة 3.8% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. وكانت كلا السلعتين القياسيتين قد شهدتا تراجعاً بأكثر من 7% يوم الأربعاء، مسجلتين أدنى مستوياتهما في أسبوعين، مدفوعتين بالتفاؤل حيال احتمال انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.
استمرت انخفاضات الأسعار اليوم الخميس، مع تفاعل المستثمرين مع عناوين الأخبار الجديدة التي تشير إلى إحراز تقدم نحو محادثات سلام محتملة. وفي هذا السياق، أشار محللون إلى تقرير لقناة “العربية” السعودية يفيد بالتوصل إلى تفاهمات لتخفيف الحصار الأمريكي مقابل إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز. كما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إيران وافقت مزعوماً على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى دولة ثالثة، علماً بأن وكالة رويترز لم تتمكن من التحقق فوراً من محتوى أي من التقريرين.
وفي تعليقها على الوضع، قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في فيليب نوفا: “من منظور أوسع، ظلت أسواق النفط عالقة بين الدبلوماسية والاضطراب لأكثر من شهرين، مع تلاعب عواطف المستثمرين بالعناوين الرئيسية بشكل شبه يومي”. وأضافت: “إذا تحقق اتفاق رسمي في نهاية المطاف، فقد تشهد أسعار النفط هبوطاً حراً مع تبخر العلاوات الجيوسياسية بسرعة من السوق. ومع ذلك، فإن أي مؤشرات جديدة على هجمات على البنية التحتية النفطية أو تصعيد في الشرق الأوسط يمكن أن يؤدي بسهولة إلى ارتفاع حاد آخر في أسعار الخام”.
وكانت إيران قد صرحت يوم الأربعاء بأنها تراجع مقترح سلام أمريكياً، قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً مع ترك المطالب الأمريكية الرئيسية بتعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز دون حل.
وفي وقت سابق من الأسبوع، حث وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الصين على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ سيناقشان الموضوع عندما يلتقيان الأسبوع المقبل.
من جانبه، قال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت: “في حين أن مفاوضات السلام من المرجح أن تستمر حتى قمة الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل على الأقل، فإن التوقعات لما بعد ذلك لا تزال غير مؤكدة.”
#أسعار_النفط #الشرق_الأوسط #مضيق_هرمز #اتفاق_سلام #الولايات_المتحدة #إيران #خام_برنت #خام_غرب_تكساس #اليورانيوم_المخصب #الاقتصاد_العالمي
