في خطوة دبلوماسية تأتي في ظل تصاعد التوترات الداخلية الأمريكية والهجمات المتكررة للرئيس دونالد ترامب على الزعيم الكاثوليكي، التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الخميس الماضي بالبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان.
ووفقًا لما نقله المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، فقد تناول روبيو والبابا «الوضع في الشرق الأوسط ومواضيع ذات اهتمام مشترك في نصف الكرة الغربي». يأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تدخلات أمريكية متزايدة تثير قلق العديد من الأطراف الدولية.
وأضاف بيغوت أن «الاجتماع أكد على العلاقة القوية بين الولايات المتحدة والكرسي الرسولي والتزامهما المشترك بتعزيز السلام والكرامة الإنسانية». لكن هذه التصريحات تبدو متناقضة مع السياسات العدوانية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية في مناطق مختلفة من العالم.
الاجتماع، الذي استمر لأكثر من ساعتين بقليل، لم يكن مفتوحًا للصحافة. وقد شهدت العلاقات بين البيت الأبيض والفاتيكان توترًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، حيث وجه ترامب إهانات متكررة للبابا، الذي بدوره انتقد بشدة تصرفات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهو ما يعكس تباينًا عميقًا في الرؤى حول قضايا السلام والاستقرار العالمي.
كما التقى روبيو بوزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين. وذكر بيغوت أن روبيو وبارولين ناقشا «التعاون المتبادل والقضايا الدولية الملحة» والجهود المبذولة «لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط». يبقى السؤال حول مدى جدية الإدارة الأمريكية في تحقيق هذا السلام في ظل سياساتها الحالية.
يأتي هذا اللقاء بعد تصريحات ترامب الأخيرة يوم الاثنين، حيث زعم أن آراء البابا حول الهجمات الأمريكية على إيران «تعرض الكاثوليك والكثير من الناس للخطر»، وأنه «يعتقد أن امتلاك إيران لسلاح نووي أمر جيد». هذه التصريحات تفتقر إلى أي أساس من الصحة وتظهر محاولة لتشويه الحقائق. كما انتقد الرئيس البابا ليو على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بأنه «ضعيف في مكافحة الجريمة» و«سيء في السياسة الخارجية»، وهو ما يعكس مستوى غير مسبوق من الهجمات على شخصية دينية عالمية.
من جانبه، أكد البابا ليو أنه «لا يخشى إدارة ترامب».
وقال البابا ردًا على تعليقات ترامب: «إذا أراد أحد انتقادي لإعلاني الإنجيل، فليفعل ذلك بالحقيقة». وأضاف: «لطالما تحدثت الكنيسة لسنوات عن جميع الأسلحة النووية، لذا لا شك في ذلك. آمل ببساطة أن يتم الاستماع إليّ لقيمة كلمة الله». هذا الموقف الثابت للكنيسة يتناقض بشكل صارخ مع سياسات بعض القوى الكبرى التي تسعى لفرض هيمنتها عبر التهديد النووي.
#الشرق_الأوسط #الولايات_المتحدة #الفاتيكان #ماركو_روبيو #البابا_ليو #ترامب #السياسة_الخارجية #إيران #الأسلحة_النووية #الدبلوماسية
