تشهد الأزمة الإيرانية تطورات متسارعة، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، التي توقفت حاليًا بفضل وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين. وصرح ترامب لشبكة فوكس نيوز بأن الصراع “قريب جدًا من الانتهاء”، مشيرًا إلى إمكانية عقد جولة جديدة من محادثات السلام المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما تدعمه باكستان بقوة.
في هذا السياق، كثفت باكستان جهودها الدبلوماسية، حيث قام رئيس الوزراء شهباز شريف بزيارة إلى السعودية وقطر وتركيا لدفع محادثات السلام. كما وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير سيد عاصم منير، إلى طهران في إطار جهود الوساطة المستمرة، حاملاً معلومات جديدة من الإدارة الأمريكية.
من جانبها، تحدت إيران مزاعم الجيش الأمريكي بـ”وقف التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً بشكل كامل”، وهددت مجددًا بعرقلة الملاحة التجارية في ممر مائي حيوي آخر بالشرق الأوسط (مضيق باب المندب) إذا استمر الحصار الأمريكي لموانئها. وقد أعلن البنتاغون أن سفينة شحن إيرانية حاولت التهرب من الحصار الأمريكي في مضيق هرمز، لكن تم إعادتها. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الحصار على الموانئ الإيرانية “تم تنفيذه بالكامل”، وأن القوات الأمريكية مستعدة لضمان الامتثال.
دولياً، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الإيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز مطلب إجماعي من المجتمع الدولي، مشددًا على ضرورة احترام سيادة إيران وحقوقها المشروعة كدولة ساحلية، مع ضمان حرية الملاحة وسلامتها عبر المضيق. وأفاد ترامب بأن الصين وافقت على عدم إرسال أسلحة إلى إيران.
على الصعيد الاقتصادي، سجل مؤشرا S&P 500 وناسداك مستويات قياسية جديدة، متجاوزين تأثير الحرب الإيرانية، مدفوعين بتصريحات ترامب حول قرب انتهاء الحرب وإمكانية المفاوضات. ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط متقلبة، مما يعكس استمرار الحذر في الأسواق المالية. كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن عقوبات جديدة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيرانية المزعومة.
وفيما يتعلق بالحلفاء، أثار ترامب مجددًا انتقاداته للبابا ليو الرابع عشر وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، متهمًا الحلفاء الأوروبيين بعدم دعم الولايات المتحدة في حربها مع إيران. من جهته، أعربت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز عن “إحباطها وغضبها” من التداعيات الاقتصادية للحرب على بريطانيا.
أما إسرائيل، فقد أعلنت استعدادها لمواصلة ضرباتها في إيران إذا لزم الأمر، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن هدنة دائمة بين الولايات المتحدة وإيران. كما استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتشريد الملايين.
في سياق متصل، خصصت الأمم المتحدة 12 مليون دولار من صندوق الطوارئ العالمي لدعم الاستجابة الإنسانية في إيران، لمواجهة تداعيات الحرب على المدنيين والبنية التحتية.
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة قيد المناقشة كجزء من أي اتفاق جديد محتمل لإنهاء الحرب ورفع العقوبات، مشددة على أن إيران تطالب بوقف كامل للحرب واستعادة حقوقها، بما في ذلك التعويض عن الأضرار. ومع ذلك، لم يتم تحديد موعد بعد لجولة جديدة من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
#حرب_إيران #محادثات_السلام #ترامب #باكستان #مضيق_هرمز #العقوبات_الأمريكية #الناتو #الصين_وإيران #الاقتصاد_العالمي #الشرق_الأوسط
