العدوان الصهيوني يلقي بظلاله على قطاع السفر العالمي: إكسبيديا تتوقع تراجع الحجوزات
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية – في ظل التوترات المتصاعدة والعدوان المستمر في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت منصة السفر العالمية العملاقة “إكسبيديا” عن توقعات قاتمة لحجوزاتها الإجمالية للربع الحالي، متوقعة أرقاماً أدنى من تقديرات وول ستريت. هذا الإعلان، الذي جاء يوم الخميس، أدى إلى تراجع أسهم الشركة بنسبة 6% في تداولات ما بعد الإغلاق، مسلطاً الضوء على التداعيات الاقتصادية الواسعة للصراع الإقليمي.
تأثير مباشر على الطلب العالمي
يواجه قطاع السفر العالمي مستقبلاً غامضاً، حيث تهدد التقلبات التجارية والصراعات الطويلة الأمد بتعطيل تعافي الطلب وزيادة التكاليف على المستهلكين. وقد أكدت الرئيسة التنفيذية لشركة إكسبيديا، أريان غورين، في مقابلة مع رويترز، أن “الصراع في الشرق الأوسط” كان له تأثير ملموس في شهر مارس.
وأضافت غورين: “على الرغم من أن منطقة الشرق الأوسط لا تمثل سوى حوالي 2% من أعمالنا، إلا أننا شهدنا إلغاءات للحجوزات في جميع أنحاء أوروبا وآسيا.” وأشارت إلى أن هذا الصراع، بالإضافة إلى تحذيرات السفر في المكسيك، تسبب في تأثير بنقطتين على إجمالي حجوزات الشركة وعدد الليالي الفندقية.
تداعيات واسعة النطاق
لم تكن إكسبيديا الوحيدة التي شعرت بوطأة هذه الأزمة. فقد أشار منافسون مثل “بوكينغ هولدينغز” ومشغلو الفنادق الكبار كـ “ماريوت” و”هيلتون” أيضاً إلى تضرر أرباحهم جراء الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير، والتي فاقمت من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وتتوقع إكسبيديا، ومقرها سياتل، أن تتراوح حجوزاتها الإجمالية للربع الثاني بين 32.5 مليار دولار و 33.1 مليار دولار. ويقل متوسط هذه التوقعات قليلاً عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 33 مليار دولار، وفقاً لبيانات جمعتها LSEG.
وأوضحت غورين أن “الإلغاءات تراجعت مع دخولنا شهر أبريل، لكنها كانت بالتأكيد ذات تأثير.”
نمو في قطاعات أخرى وتحديات مستمرة
على الرغم من التحديات، شهدت أعمال الإعلانات والإعلام للشركة نمواً بنسبة 15% خلال الربع الأول، مدعومة بأداء قوي من “تريفاجو” التي سجلت نمواً بنسبة 47% في الإيرادات. كما ارتفعت الحجوزات الإجمالية الفصلية بنحو 13% عن العام السابق، مدفوعة بالطلب القوي على السفر الدولي، حيث كان نمو الإيرادات أسرع خارج الولايات المتحدة.
وأعلنت الشركة الأم لـ “فربو” عن أرباح معدلة بلغت 1.96 دولار للسهم الواحد للربع الأول، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 1.38 دولار للسهم. وارتفعت إيرادات الربع المنتهي في 31 مارس بنحو 15% لتصل إلى 3.43 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغة 3.35 مليار دولار.
ومع ذلك، تبقى التوقعات الحالية لحجوزات الربع الثاني مؤشراً واضحاً على أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يلقي بظلاله على آفاق النمو في قطاع السفر العالمي، مما يستدعي ترقباً حذراً لتطورات الأوضاع الجيوسياسية.
#العدوان_الصهيوني #تأثير_غزة #اقتصاد_السفر #إكسبيديا #تراجع_الحجوزات #الشرق_الأوسط #أزمة_السفر #تداعيات_الحرب #سياحة_عالمية #الاستقرار_الإقليمي
