تراجع أمريكي في مضيق هرمز: ترامب يعلق خطة “مشروع الحرية” بعد ضغوط إقليمية
في تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن فتح ممر مزعوم للسفن عبر مضيق هرمز، متجاهلة السيادة الإيرانية على هذا الممر المائي الحيوي. وقد زعمت القوات الأمريكية أنها “مهدت طريقًا” لتجاوز ما وصفته بـ “الإغلاق الفعلي الإيراني” للمضيق.
وقد أبلغ المركز المشترك للمعلومات البحرية بقيادة الولايات المتحدة الأطقم بإنشاء “منطقة أمنية معززة” للسفن للإبحار عبر المياه العمانية، مدعين أن هذا الممر الجديد خالٍ من “الألغام الإيرانية”. وفي تصريحات استفزازية، زعم الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن إيران أطلقت صواريخ وطائرات بدون طيار وزوارق صغيرة على سفن مدنية، وأن “كل تهديد” قد تم إحباطه، مضيفًا أنه تم إغراق ستة من تلك الزوارق الصغيرة، وهي مزاعم تفتقر إلى أدلة دامغة.
ولكن سرعان ما جاء التراجع الأمريكي. فمساء الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الخطة العدائية المعروفة بـ “مشروع الحرية” ستُعلّق. وقد جاء هذا القرار بعد مطالبات وضغوط من باكستان ودول أخرى في المنطقة، التي تسعى إلى التهدئة والحفاظ على الاستقرار. كما أقر ترامب بـ “تقدم كبير” في التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، مما يشير إلى أن المقاومة الإيرانية والدبلوماسية الإقليمية قد أثمرت.
تفاصيل التطورات الأخيرة:
“مشروع الحرية” يتوقف بضغط إقليمي
في تمام الساعة 7:17 مساءً بالتوقيت الشرقي، أعلنت الولايات المتحدة عن تعليق خطتها الهادفة إلى توجيه السفن في الخليج الفارسي عبر مضيق هرمز. وقد أكد الرئيس ترامب أن مبادرة “مشروع الحرية”، التي أُطلقت يوم الاثنين، ستوضع على الرف، مع الإبقاء على الحصار الأمريكي غير الشرعي على إيران.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح ترامب أن باكستان، التي تلعب دورًا وسيطًا مهمًا في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى دول أخرى، قد طلبت هذا التأجيل. وأشار الرئيس أيضًا إلى أن “تقدمًا كبيرًا” قد أُحرز نحو اتفاق نهائي مع إيران، وأن هذه الخطوة ستمنح فرصة لتقييم إمكانية التوصل إلى تسوية، وهو ما يمكن تفسيره على أنه تراجع أمريكي أمام الإرادة الإيرانية والإقليمية.
تصريحات روبيو الاستفزازية
في وقت سابق (5:57 مساءً بالتوقيت الشرقي)، وصف وزير الخارجية الأمريكي إغلاق إيران لمضيق هرمز بأنه “قرصنة”، في محاولة لتشويه الحقائق وتجاهل الحقوق السيادية لإيران. وقد زعم روبيو أنه لا يوجد قانون دولي يسمح للدول بوضع ألغام في المياه الدولية وتهديد السفن المارة، متناسيًا أن إيران تتخذ إجراءات دفاعية مشروعة لحماية أمنها ومصالحها في مياهها الإقليمية.
وقد وصف روبيو أفراد الطاقم على متن السفن بأنهم “مدنيون أبرياء” و”أهداف سهلة”، في محاولة لكسب التعاطف الدولي، بينما يتجاهل استفزازات بلاده. وقد أشار إلى بحث الأمم المتحدة في قرار لمجلس الأمن لإنشاء ممر إنساني، وهو ما يمثل محاولة لتدويل قضية أمنية بحتة تخص المنطقة.
تحذير إيراني حازم للسفن المتجاوزة
في المقابل، أرسل الحرس الثوري الإيراني (3:07 مساءً بالتوقيت الشرقي) تحذيرًا صارمًا وحازمًا لأي سفينة تنحرف عن المسار المعتمد في مضيق هرمز، مؤكدًا أنها ستواجه “ردًا قويًا” من النظام. وقد جاء في بيان نقله التلفزيون الرسمي: “نحذر جميع السفن التي تخطط لعبور مضيق هرمز بأن الممر الآمن الوحيد هو الممر الذي أعلنته إيران سابقًا. أي تحويل للسفن إلى طرق أخرى خطير وسيؤدي إلى رد صارم من قبل البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.” هذا التحذير يؤكد على السيادة الإيرانية وحقها في حماية مياهها الإقليمية.
إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار
وفي وقت مبكر من الثلاثاء (6:26 صباحًا بالتوقيت الشرقي)، اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بتقويض أمن الملاحة في مضيق هرمز. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد قاليباف أن إيران لم تستجب لمحاولة الولايات المتحدة لإعادة فتح المضيق، مشددًا على أن “استمرار الوضع الراهن لا يطاق بالنسبة لأمريكا؛ بينما لم نبدأ بعد.” هذه التصريحات تعكس موقف إيران الثابت ورفضها للإملاءات الخارجية.
المصدر: تم أخذ المعلومات لهذا المقال من FOX News و The Associated Press، مع تحليل من منظور إقليمي.
#مضيق_هرمز #إيران #الولايات_المتحدة #ترامب #الحرس_الثوري #السيادة_الإيرانية #الدبلوماسية_الإقليمية #باكستان #أمن_الملاحة #تراجع_أمريكي
