تطورات متسارعة في المواجهة الأمريكية الإيرانية وعدوان إسرائيلي على لبنان
شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تطورات متسارعة في سياق المواجهة المستمرة التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، وفقاً لمحللنا في شؤون الشرق الأوسط.
فبعد دقائق قليلة من ادعاء القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأنها هاجمت وعطلت ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني في خليج عمان، شن كيان الاحتلال الإسرائيلي عدواناً جوياً على لبنان.
ملخص لأبرز التطورات:
مزاعم أمريكية حول صفقة وشيكة
في وقت سابق من اليوم، زعمت وسائل إعلام أمريكية أن مسؤولين في إدارة ترامب صرحوا بأنهم يقتربون من وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم، مع توقع رد من طهران خلال 48 ساعة. ثم صرح ترامب للصحفيين بأنهم أجروا “محادثات جيدة جداً خلال الـ 24 ساعة الماضية” وأنهم قد يتوصلون إلى اتفاق محتمل.
في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المقترح الأمريكي لا يزال قيد الدراسة، وأضافت البحرية الإيرانية أن مضيق هرمز يمكن أن يعاد فتحه إذا “انتهت تهديدات المعتدين”.
استئناف العدوان الإسرائيلي على لبنان
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات على العاصمة اللبنانية بيروت للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 16 أبريل. وأظهرت الصور المنتشرة على الإنترنت أضراراً واسعة النطاق بالقرب من المبنى الذي استهدف في منطقة الضاحية. وادعى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن جيشه يستهدف قائداً لحزب الله، في محاولة لتبرير هذا العدوان السافر.
استمرار الحصار الأمريكي غير القانوني
يستمر الحصار الأمريكي على مضيق هرمز، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الرئيس ترامب تعليق “مشروع الحرية”. وكشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم عن تحويل مسار 52 سفينة حتى الآن. وصرحت سنتكوم، بينما كانت تعلن عن تعطيلها لسفينة ترفع العلم الإيراني، بأن “الحصار الأمريكي ضد السفن التي تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً بالكامل”، في اعتراف واضح بالعدوان.
فشل “مشروع الحرية” الأمريكي: يومان من الارتباك
لقد شهدت الأيام الماضية سلسلة من الادعاءات والنفي المتبادل بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن “مشروع الحرية” المثير للجدل. ومع تعليق هذا المشروع الآن، دعونا نستعرض كيف تتابعت أحداث يومين من الارتباك:
- إعلان ترامب: أعلن ترامب في منشور على “تروث سوشيال” مساء الأحد أن الولايات المتحدة ستبدأ عملية عسكرية “لتوجيه” السفن المحاصرة خارج الخليج. وزعمت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن أكثر من 15 ألف عنصر خدمة و100 طائرة ستدعم الخطة.
- رد إيران الحاسم: في بيان صدر يوم الاثنين، أكدت القيادة المركزية في طهران أن إيران تسيطر سيطرة كاملة على المضيق، وهددت باستهداف “أي قوة مسلحة أجنبية” تحاول الاقتراب أو الدخول، مؤكدة على سيادتها.
- مزاعم أمريكية بالنجاح وتكذيب إيراني: زعمت سنتكوم في وقت لاحق من يوم الاثنين أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي “عبرتا بنجاح” المضيق. لكن الحرس الثوري الإسلامي وصف التقرير حول السفينتين الأمريكيتين بأنه “أكاذيب صريحة”. كما أعلن الحرس الثوري بشكل منفصل أنه أطلق النار على “مدمرات معادية” في المضيق بعد أن “تجاهل” الأمريكيون التحذيرات، وهو ما نفته سنتكوم.
- ادعاء ترامب بإغراق قوارب إيرانية: أضافت سنتكوم في وقت لاحق من يوم الاثنين أن هذه القوارب “دمرت بالمروحيات”، في ادعاء لم تعلق عليه إيران، مما يشير إلى عدم صحته أو عدم أهميته.
- تأكيد خروج سفينة واحدة: أكدت شركة الشحن ميرسك لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن إحدى سفنها غادرت الخليج في ذلك اليوم، برفقة الجيش الأمريكي، في وقت متأخر من مساء الاثنين.
- تحذير إيراني للولايات المتحدة: في وقت متأخر من مساء الاثنين أيضاً، صرح وزير الخارجية الإيراني بأن الولايات المتحدة “يجب أن تكون حذرة” من الانجرار “مرة أخرى إلى مستنقع”.
- مزاعم أمريكية بـ “وضوح الممر الملاحي”: صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء قائلاً: “لا، وقف إطلاق النار لم ينتهِ”. وأضاف أن “الممر واضح” في المضيق، وأن إيران “محرجَة” بمرور سفينتين، في محاولة واضحة لتشويه الحقائق.
- ترامب يعلن تعليق “مشروع الحرية”: أعلن ترامب أن العملية معلقة بعد “تقدم كبير” في المحادثات مع إيران، في منشور على “تروث سوشيال” مساء الثلاثاء. وتأتي تصريحاته بعد إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو انتهاء “عملية الغضب الملحمي” – الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك ضد إيران، مما يؤكد فشل هذه المخططات العدوانية.
#إيران #أمريكا #إسرائيل #لبنان #مضيق_هرمز #الحرس_الثوري #العدوان_الإسرائيلي #الحصار_الأمريكي #مشروع_الحرية #المقاومة
