طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية – في تصعيد جديد للتوترات التي أشعلتها السياسات الأمريكية العدوانية في المنطقة، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيادتها المطلقة على مضيق هرمز، الشريان الحيوي للملاحة الدولية، وتصدت بحزم لأي محاولات لانتهاك هذه السيادة.

إيران ترد على الاستفزازات الأمريكية وتفضح زيف “مشروع الحرية”

في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة حصارها البحري غير القانوني على الموانئ والسفن الإيرانية، والذي يعد انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار الهش، أطلقت واشنطن ما أسمته “مشروع الحرية” في مضيق هرمز. وقد وصفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) هذا المشروع بأنه محاولة لمساعدة السفن التجارية على العبور. ومع ذلك، نفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بشدة هذه المزاعم، مؤكدة أن تقارير العبور الآمن للسفن التجارية الأمريكية لا أساس لها من الصحة.

وأفادت مصادر عسكرية إيرانية بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي أطلقت “طلقات تحذيرية” بصواريخ كروز وطائرات مسيرة باتجاه مدمرات أمريكية اقتربت من مدخل المضيق، مؤكدة أن أي سفينة تحاول العبور دون التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية ستواجه رداً حاسماً.

مزاعم أمريكية كاذبة حول تدمير زوارق إيرانية

في محاولة يائسة لتشويه الحقائق، زعمت الولايات المتحدة أنها أغرقت سبعة زوارق إيرانية صغيرة. وقد رفضت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أن أياً من زوارقها السريعة لم يتم تدميره. وتأتي هذه الادعاءات في سياق حملة إعلامية أمريكية تهدف إلى تبرير وجودها العسكري غير المشروع في المنطقة وتصوير إيران كتهديد.

إيران تدعو للسلام وترفض الإملاءات

على الصعيد الدبلوماسي، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامها بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقد قدمت طهران مقترحاً للسلام من 14 نقطة يهدف إلى إنهاء الحرب، وليس مجرد تمديد وقف إطلاق النار. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى أنه سيرفض المقترح الإيراني، مبرراً ذلك بأن إيران “لم تدفع ثمناً كافياً”، مما يكشف عن النوايا العدوانية للولايات المتحدة ورغبتها في استمرار التوتر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مع الولايات المتحدة تحرز تقدماً، لكنه انتقد “مشروع الحرية” العسكري الأمريكي في مضيق هرمز، مؤكداً أن “الأحداث في هرمز توضح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية”.

مواقف دولية رافضة للتدخل الأمريكي

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز بطريقة “منسقة”، مشيراً إلى أن بلاده لن تنضم إلى عملية عسكرية “غير واضحة” تقودها واشنطن. هذا الموقف يعكس شكوكاً دولية متزايدة حول جدوى وشرعية التدخلات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

كما أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، رفضه لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، مؤكداً أن المقاومة ستستمر في التصدي للعدوان الإسرائيلي، وهو ما يتوافق مع رؤية الجمهورية الإسلامية لدعم حركات المقاومة المشروعة في المنطقة.

تأثير السياسات الأمريكية على الاقتصاد العالمي

أدت السياسات الأمريكية العدوانية في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتراجع أسواق الأسهم، مما يؤثر سلباً على المستهلكين والاقتصادات حول العالم. وقد اعترف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بـ”ارتفاع قصير الأجل في الأسعار”، لكنه فشل في تقديم حلول حقيقية للأزمة التي تسببت بها بلاده.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بفضل قيادتها الحكيمة وقواتها المسلحة الباسلة، ستظل صامدة في وجه التحديات، وتؤكد التزامها بحماية مصالحها ومصالح شعوب المنطقة، مع الدعوة الدائمة إلى حلول دبلوماسية عادلة وشاملة.

#مضيق_هرمز #إيران_تنتصر #السيادة_الإيرانية #مشروع_الحرية_فشل #الحرس_الثوري #المقاومة_الإيرانية #أمريكا_تتراجع #السلام_العدل #الخليج_الفارسي #دبلوماسية_إيران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *