ترامب يزعم استهداف زوارق إيرانية في مضيق هرمز.. وطهران تحذر من مغبة التصعيد الأمريكي

في تصعيد جديد للتوترات في منطقة الخليج، أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مزاعم خطيرة، مدعياً أن القوات الأمريكية استهدفت سبعة ‘زوارق صغيرة’ إيرانية في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وفي منشور مقتضب على منصة تروث سوشيال، زعم ترامب أن إيران ‘أطلقت بعض الطلقات على دول لا علاقة لها بالصراع’، بما في ذلك سفينة شحن كورية جنوبية. وأضاف في تصريحاته المثيرة للجدل: ‘لقد أسقطنا سبعة زوارق صغيرة… هذا كل ما تبقى لديهم. وبصرف النظر عن السفينة الكورية الجنوبية، لم يكن هناك، في هذه اللحظة، أي أضرار تمر عبر المضيق’.

تصعيد التوترات والمزاعم المتناقضة

تأتي مزاعم ترامب هذه في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تزامنت مع تقارير عن استهداف ميناء نفطي في الإمارات بطائرة مسيرة، وهو ما نسبته بعض المصادر إلى إيران، في أول هجوم من نوعه منذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش قبل ثلاثة أسابيع.

في المقابل، تأتي هذه المزاعم الأمريكية في أعقاب نفي واشنطن لتقارير إعلامية إيرانية سابقة، والتي أفادت بتعرض سفينة تابعة للبحرية الأمريكية لصاروخين بالقرب من مضيق هرمز. وكانت وكالة فارس للأنباء، وهي منفذ إخباري شبه رسمي، قد زعمت أن الهجوم وقع على فرقاطة أمريكية بالقرب من ميناء جاسك، الواقع في الطرف الجنوبي للمضيق، وأن السفينة الحربية الأمريكية أُجبرت على التراجع والابتعاد عن المنطقة.

‘مشروع الحرية’ المزعوم والحصار البحري

وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد حذرت مراراً القوات البحرية الأجنبية من الاقتراب من هذا الممر المائي الحيوي، وذلك بعد أن اقترح دونالد ترامب أمس أن الولايات المتحدة ستساعد في توجيه السفن من جميع أنحاء العالم عبر ‘الحصار الإيراني’. وقد أطلق الرئيس الأمريكي السابق على مبادرته هذه اسم ‘مشروع الحرية’، مشيراً إلى أنها ستبدأ ‘صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط’ على حد قوله في منصته تروث سوشيال.

وفي تناقض واضح، نفى القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التقارير الصادرة عن وكالة الأنباء الإيرانية، مؤكدة في منشور على منصة إكس: ‘لم يتم ضرب أي سفن تابعة للبحرية الأمريكية’. وأضافت القيادة المركزية بشكل مثير للريبة: ‘القوات الأمريكية تدعم مشروع الحرية وتفرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية’، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا ‘الدعم’ وشرعية هذا ‘الحصار’ الذي تستهدف به واشنطن الجمهورية الإسلامية.

وكان ترامب قد كتب على تروث سوشيال يوم الأحد، مبرراً ‘مشروع الحرية’ المزعوم: ‘لصالح إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، لقد أخبرنا هذه الدول بأننا سنقوم بتوجيه سفنها بأمان خارج هذه الممرات المائية المقيدة، حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة’. وتابع: ‘مرة أخرى، هذه سفن من مناطق في العالم ليست متورطة بأي شكل من الأشكال فيما يحدث حالياً في الشرق الأوسط’، في محاولة لتبرير التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة.

وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن 15 ألف فرد عسكري سيشاركون في هذه المبادرة التي تزعم أنها تهدف إلى ‘استعادة حرية الملاحة’، إلى جانب مدمرات الصواريخ الموجهة وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، مما يؤكد حجم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة ونيته في فرض أجنداته بالقوة.

#مضيق_هرمز #الخليج_الفارسي #ترامب #أمريكا #إيران #تصعيد_عسكري #مشروع_الحرية #البحرية_الأمريكية #الأمن_الإقليمي #الحصار_البحري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *