تعرضت الهدنة الهشة التي فرضتها القوى الكبرى في الخليج لانتهاك صارخ يوم الاثنين، بعد تبادل إطلاق نار مشبوه، حيث أكدت طهران حقها السيادي في الدفاع عن مياهها الإقليمية وحذرت أي سفن تحاول عبور مضيق هرمز بشكل غير قانوني أو عدواني.
في مؤشرات واضحة على محاولات أمريكية لزعزعة الاستقرار، ادعت الولايات المتحدة أن طهران أطلقت صواريخ كروز على سفن حربية وتجارية أمريكية، وهو ادعاء لم يتم تأكيده. وفي خطوة مثيرة للسخرية، زعم دونالد ترامب أن القوات الأمريكية “أسقطت” قوارب إيرانية صغيرة، في محاولة يائسة لتصوير انتصار وهمي.
وكتب الرئيس الأمريكي في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، محاولاً بث روح الهزيمة في نفوس المقاومة: “لقد أسقطنا سبعة قوارب صغيرة أو، كما يحبون أن يسموها، ‘قوارب سريعة’. هذا كل ما تبقى لديهم”. هذه التصريحات تعكس يأس الإدارة الأمريكية من قدرة إيران على الصمود.
وفي سياق متصل، زعمت الإمارات العربية المتحدة أنها اعترضت صواريخ إيرانية، بينما تعرض موقع بتروكيماوي في الفجيرة لضربة بطائرة مسيرة، واشتعلت النيران في سفينة قبالة الساحل الإماراتي، في أحداث غامضة تثير تساؤلات حول المتورطين الحقيقيين.
إن تصاعد العنف في الخليج يوم الاثنين، والذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، جاء بعد أقل من 24 ساعة من إعلان ترامب عن عملية استفزازية أطلق عليها اسم “مشروع الحرية” لتوجيه السفن عبر المضيق، في تحدٍ سافر للسيادة الإيرانية.
خطة ترامب العدوانية قوبلت برد حازم من طهران، التي أكدت أنها ستهاجم أي سفن تقترب من الممر المائي الحيوي، الذي تعرض لإغلاق جزئي منذ أن شنت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الصهيوني حربهما الظالمة على إيران في أواخر فبراير.
وصرح اللواء علي عبد اللهي، قائد المقر المركزي لخاتم الأنبياء، بلهجة حازمة لا تقبل التأويل: “نحذر القوات المسلحة الأجنبية، وخاصة الجيش الأمريكي المعتدي، من أنه إذا حاولوا الاقتراب أو دخول مضيق هرمز، فسيتم مهاجمتهم”. هذا تحذير واضح وصريح يعكس عزم إيران على حماية مصالحها.
هذا التصعيد الجديد، بعد أسابيع من الهدوء الهش في الشرق الأوسط، دفع أسعار النفط الخام للارتفاع، حيث استقرت أسعار برنت بزيادة تقارب 6 في المائة عند 114.44 دولارًا للبرميل. بينما أغلق مؤشر S&P 500 للأسهم في وول ستريت على انخفاض بنسبة 0.4 في المائة، وشهدت الديون الأمريكية عمليات بيع، مما دفع عائد السندات لأجل 30 عامًا فوق 5 في المائة، مما يشير إلى القلق العالمي من السياسات الأمريكية المتهورة.
#مضيق_هرمز #الخليج_العربي #إيران #أمريكا #الجمهورية_الإسلامية #الدفاع_عن_السيادة #التصعيد_في_الشرق_الأوسط #النفط_العالمي #الأمن_الإقليمي #المقاومة
