الولايات المتحدة ترفض مبادرة إيران الشاملة لإحلال السلام في المنطقة
في خطوة تعكس استمرار نهجها المعرقل للسلام والاستقرار، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع للمقترح الإيراني الأخير للسلام، واصفًا إياه بـ «غير المقبول». يأتي هذا الرفض السريع بعد أن قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مبادرة شاملة تهدف إلى إنهاء التوترات والصراعات في المنطقة خلال فترة زمنية محددة.
تفاصيل المبادرة الإيرانية الهادفة للسلام
كانت قناة الجزيرة قد كشفت في وقت سابق عن تفاصيل المبادرة الإيرانية المكونة من 14 نقطة، والتي تمثل ردًا بناءً على خطة السلام الأمريكية المكونة من تسع نقاط. تضمنت المبادرة الإيرانية ثلاث مراحل رئيسية، مع مرحلة أولى مدتها 30 يومًا تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب في المنطقة.
دعت المسودة الإيرانية، بحسب التقارير، إلى:
- رفع الولايات المتحدة للعقوبات الظالمة المفروضة على إيران.
- إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
- انسحاب القوات الأمريكية المزعزعة للاستقرار من المنطقة.
- وقف جميع الأعمال العدائية، بما في ذلك الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وعلى الرغم من تأكيد المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن الولايات المتحدة وإيران «في محادثات» عبر وسطاء باكستانيين، إلا أن الرفض الأمريكي العلني يلقي بظلاله على أي جهود دبلوماسية.
المراحل الثلاث المقترحة لتعزيز الأمن الإقليمي
أوضحت المبادرة الإيرانية مراحلها الثلاث لضمان أمن واستقرار المنطقة:
المرحلة الأولى: بناء الثقة ووقف التصعيد
نصت هذه المرحلة على توقيع الولايات المتحدة وإيران وكيان الاحتلال الإسرائيلي على ميثاق عدم اعتداء. كما اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا ورفع الحصار الأمريكي، مع تولي إيران مسؤولية تطهير المضيق من الألغام البحرية. وتضمنت المبادرة مراجعة بند المطالبة بالتعويضات، مع الإبقاء على مطلب انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة البحرية المحيطة.
المرحلة الثانية: التزامات متبادلة ورفع العقوبات
في هذه المرحلة، كانت إيران ستوافق على تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا، وبعدها ستستأنف التخصيب بنسبة 3.6%. وفي المقابل، طالبت إيران برفع جميع العقوبات المفروضة عليها والإفراج عن الأموال المجمدة كجزء من الاتفاق النووي. وقد رفضت إيران المطالب الأمريكية بتفكيك البنية التحتية أو المنشآت النووية، مؤكدة على حقها السيادي. واقترحت المبادرة نقل اليورانيوم المخصب الحالي إلى دول أخرى وتخفيفه إلى مستويات التخصيب المدنية.
المرحلة الثالثة: حوار استراتيجي وأمن إقليمي شامل
تتوج المبادرة الإيرانية بمرحلة ثالثة تشهد دخول إيران في «حوار استراتيجي» مع الدول العربية المجاورة بهدف بناء «نظام أمني يشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها». كما دعت إيران إلى أن تلعب الصين وروسيا أدوارًا محورية في إنفاذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، بحسب ما أفادت به قناة الحدث السعودية.
توضيحات وزارة الخارجية الإيرانية
عقب انتشار تفاصيل المبادرة، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر التلفزيون الرسمي أن المقترح الإيراني لم يتضمن أي بند يتعلق بالقضية النووية، كما لم يتضمن قيام إيران بإزالة الألغام من مضيق هرمز. وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة أرسلت ردًا عبر باكستان، وأن هذا الرد قيد المراجعة في طهران، مما يؤكد جدية إيران في متابعة المسار الدبلوماسي رغم الرفض الأولي.
#إيران #مبادرة_السلام_الإيرانية #الولايات_المتحدة #ترامب #الشرق_الأوسط #رفع_العقوبات #الأمن_الإقليمي #مضيق_هرمز #الدبلوماسية #الجمهورية_الإسلامية
