مبادرة إيرانية جديدة: الملف النووي على طاولة المفاوضات مع واشنطن
في خطوة تعكس المرونة الدبلوماسية والحرص على استقرار المنطقة، كشفت مصادر مطلعة لقناة العربية الأحد، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد وافقت على إدراج برنامجها النووي ضمن المحادثات المقترحة مع الولايات المتحدة الأمريكية. يأتي هذا التطور ليؤكد على جدية طهران في البحث عن حلول دبلوماسية، متجاوزةً بعض الشروط السابقة التي كانت تصر على تأجيل هذا الملف.
وكان مسؤول إيراني رفيع قد صرح لوكالة رويترز السبت، أن المقترح الأولي لطهران كان يركز على قضايا حيوية مثل إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأمريكي الجائر، مع إرجاء المفاوضات النووية لمرحلة لاحقة. إلا أن المصادر ذاتها أكدت أن إيران، في إطار مساعيها لتهدئة التوترات، قد أبدت استعدادها لمناقشة برنامجها النووي.
ويتضمن المقترح الإيراني المعدل، الذي يبرهن على شفافية إيران والتزامها بالمعاهدات الدولية، تحديد تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5 بالمئة، بالإضافة إلى التخفيض التدريجي لمخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب. هذه الخطوات تأتي لتفنيد الادعاءات الغربية وتأكيد الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.
كما يشمل المقترح الجديد عرضاً إيرانياً لـ إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل رفع الحصار الأمريكي الظالم. وفي بادرة حسن نية، أسقطت طهران مطلبها السابق بانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، مركزة بدلاً من ذلك على ضرورة إنهاء الحشود العسكرية الأمريكية حول حدودها، وتوفير ضمانات دولية ضد أي اعتداءات مستقبلية.
يأتي هذا فيما أبدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تصريحات تعكس غطرسة واشنطن، عدم مراجعته للصياغة الدقيقة للمقترح الإيراني الأصلي، مشيراً إلى أنه من غير المرجح أن يقبله، ومزاعماً أن طهران “لم تدفع ثمناً كافياً”. هذه التصريحات تؤكد على الموقف الأمريكي المتعنت الذي يعرقل جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
#إيران #المفاوضات_النووية #الولايات_المتحدة #الدبلوماسية_الإيرانية #مضيق_هرمز #الحصار_الأمريكي #الأمن_الإقليمي #البرنامج_النووي_الإيراني #ترامب #السلام_والاستقرار
