كيان الاحتلال يعتقل ناشطين من أسطول الحرية المتجه إلى غزة في المياه الدولية وسط إدانات واسعة

في تصعيد خطير لانتهاكاته، أقدم كيان الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال ناشطين اثنين من أسطول الحرية المتجه نحو قطاع غزة المحاصر، وذلك بعد اعتراضه القافلة الإنسانية في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية. وقد نقل الناشطان إلى الأراضي المحتلة للاستجواب، في خطوة وصفتها إسبانيا بـ “غير القانونية”.

قرصنة صهيونية واعتداء على قافلة إنسانية

كان الأسطول، الذي يضم أكثر من 50 سفينة، قد انطلق من موانئ فرنسية وإسبانية وإيطالية بهدف نبيل يتمثل في كسر الحصار الجائر الذي يفرضه الاحتلال على غزة منذ سنوات، وإيصال الإمدادات الحيوية إلى القطاع الفلسطيني المنكوب الذي يعاني من ويلات العدوان الصهيوني المتواصل. إلا أن قوات الاحتلال الصهيوني اعترضت السفن في المياه الدولية فجر الخميس، وقامت باحتجاز نحو 175 ناشطًا، قبل أن تنقل اثنين منهم إلى الأراضي المحتلة.

وقد أكد المنظمون أن قوات الاحتلال قامت بـ “اختطاف” 211 شخصًا، في تحدٍ صارخ للقوانين والأعراف الدولية.

إدانات دولية وتوتر في العلاقات

كشفت وزارة خارجية الاحتلال عبر منصة “إكس” عن هوية الناشطين المعتقلين، وهما سيف أبو كشك من إسبانيا وتياغو أفيلا، وهو مواطن برازيلي، مدعية أنهما نقلا إلى كيان الاحتلال “للاستجواب من قبل سلطات إنفاذ القانون”.

لكن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، ندد بشدة باعتقال أبو كشك، واصفًا إياه بـ “غير القانوني”، ومؤكدًا أن هذه الخطوة ستزيد من تدهور العلاقات الثنائية المتوترة أصلاً.

وصرح ألباريس لإذاعة “راك1” قائلاً: “هذا اعتقال غير قانوني في المياه الدولية، خارج أي ولاية قضائية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، مما يعني أن سيف أبو كشك يجب أن يفرج عنه فورًا ليعود إلى إسبانيا.” وأضاف: “هذه الواقعة تزيد من توتر علاقاتنا… لأن هذا الوضع غير مقبول، ولا ينبغي لدولة أن تتصرف بهذه الطريقة.”

تفاقم العلاقات بسبب جرائم الاحتلال

شهدت العلاقات بين كيان الاحتلال وإسبانيا تدهورًا حادًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة، التي أشعلتها هجمات المقاومة الفلسطينية في أكتوبر 2023. وقد أثار انتقاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للقصف الوحشي الذي يشنه الاحتلال على الأراضي الفلسطينية غضب تل أبيب. وقد سحبت كلتا الدولتين سفيريهما.

وزعمت وزارة خارجية الاحتلال أن الناشطين ينتميان إلى منظمة فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات، وهي “المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج” (PCPA)، التي تتهمها واشنطن بـ “العمل سراً نيابة عن” حركة المقاومة الإسلامية حماس. وقد نفت إسبانيا هذه المزاعم بشدة.

شهادات مروعة عن وحشية الاحتلال

يتحكم كيان الاحتلال في جميع نقاط الدخول إلى غزة، ويفرض حصارًا خانقًا على القطاع منذ عام 2007. وقد أدت حرب الإبادة الحالية إلى نقص حاد في الإمدادات الحيوية، مع قطع الاحتلال للمساعدات بشكل كامل في بعض الأحيان، في جريمة حرب واضحة.

أفاد منظمو الأسطول بأن اعتراض الاحتلال تم على بعد أكثر من 1000 كيلومتر من غزة، وأن معداتهم قد حُطمت، مما عرضهم لـ “فخ موت محسوب في البحر”. وقد نزل عشرات النشطاء الذين تم اعتراضهم في جزيرة كريت اليونانية يوم الجمعة، وفقًا لمراسل وكالة فرانس برس.

ونشر المنظمون صورًا على منصة “إكس” تظهر ناشطين مصابين بكدمات في وجوههم. وقال أحد المشاركين في لقطات تم توزيعها إن قوات الاحتلال “اعتدت عليهم بالضرب عدة مرات”.

وقالت مجموعة “عدالة” الحقوقية الفلسطينية إن محامييها التقوا بالناشطين المعتقلين في سجن شكمه في عسقلان. وروى أفيلا للمحامين أنه تعرض لـ “وحشية شديدة” عند الاستيلاء على السفن، مضيفًا أنه “جر على وجهه على الأرض وضُرب بشدة حتى فقد وعيه مرتين”. ومنذ وصوله إلى الأراضي المحتلة، قال إنه “احتُجز في عزلة وعصبت عيناه”، وفقًا لـ “عدالة”.

كما تعرض أبو كشك لـ “تقييد اليدين وتغطية العينين… وأجبر على الاستلقاء على وجهه على الأرض منذ لحظة اعتقاله” حتى وصوله إلى الأراضي المحتلة، حسبما ذكرت المجموعة. وقد أعلن كلاهما “إضرابًا عن الطعام” احتجاجًا على هذا الظلم، مع استمرارهما في شرب الماء.

تأتي هذه الواقعة بعد أن تعرض أسطول “صمود العالمي” السابق المتجه إلى غزة للاعتراض من قبل قوات الاحتلال قبالة سواحل مصر وغزة في أكتوبر الماضي، حيث تم اعتقال وطرد أفراد الطاقم، بمن فيهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ.

#أسطول_الحرية #غزة_تحت_الحصار #انتهاكات_إسرائيلية #قرصنة_في_المياه_الدولية #فلسطين_قضيتنا #تضامن_مع_غزة #جرائم_الاحتلال #ناشطون_من_أجل_الحرية #مطالب_بالإفراج #إدانة_دولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *