أدانت منظمة خيرية كاثوليكية إسرائيل بعد أن دمرت قواتها ديراً في جنوب لبنان، واصفة ذلك بأنه هجوم متعمد على مكان عبادة.
وقالت المنظمة الفرنسية “لأوفر دوريان” (L’Oeuvre d’Orient) إن القوات الإسرائيلية هدمت ديراً تابعاً لراهبات المخلص، وهي طائفة دينية كاثوليكية يونانية، في قرية يارون.
وذكرت المجموعة في بيان يوم الجمعة أن “لأوفر دوريان تدين بشدة هذا العمل المتعمد من التدمير ضد مكان عبادة، فضلاً عن الهدم الممنهج للمنازل في جنوب لبنان بهدف منع عودة السكان المدنيين”.
وقالت المنظمة الخيرية إن الهجوم يشكل جزءاً من نمط أوسع من الهجمات على التراث المسيحي، مشيرة إلى أن “المقدسات المسيحية دمرت أيضاً خلال حرب عام 2024، مثل الكنائس الملكية في قريتي يارون ودردغايا، وكلاهما مصنفان كجزء من تراث لبنان”.
وأظهرت صور متداولة في أبريل/نيسان جندياً إسرائيلياً يستخدم مطرقة ثاقبة لتدنيس تمثال للسيد المسيح على صليب في جنوب لبنان، مما أثار غضباً واسعاً بين المجتمعات المسيحية حول العالم.
نشرة MEE الإخبارية الجديدة: نشرة القدس
اشترك للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول إسرائيل وفلسطين، بالإضافة إلى نشرات MEE الإخبارية الأخرى “تركيا بلا قيود” وغيرها.
وقد تكثفت تقارير العنف ضد المسيحيين في جميع أنحاء المنطقة.
وفي القدس الشرقية المحتلة، تعرضت راهبة للاعتداء في وقت سابق من هذا الأسبوع بالقرب من علية صهيون على جبل صهيون. وتلقت الباحثة البالغة من العمر 48 عاماً علاجاً طبياً بعد إصابتها بجروح في الوجه.
كما امتدت القيود لتشمل الممارسات الدينية. ففي الشهر الماضي، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وغيره من رجال الدين من إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة قبل أن تعيد الوصول جزئياً بعد ضغوط دولية.
ووثق تقرير حديث صادر عن مركز روسينغ للتعليم والحوار ارتفاعاً حاداً في الهجمات على المسيحيين، واصفاً إياها بأنها “نمط مستمر ومتوسع من الترهيب والعدوان”.
وسجل التقرير 155 حادثة في عام 2025، بما في ذلك 61 اعتداء جسدياً، و52 هجوماً على ممتلكات الكنائس، و28 حالة مضايقة، و14 حالة تخريب لافتات. وذكر التقرير أن هذه الأرقام لا تمثل سوى “غيض من فيض”.
وقالت القوات الإسرائيلية في أعقاب الهجوم الأخير يوم السبت إن قواتها ألحقت أضراراً بـ “مبنى ديني” في يارون خلال عمليات استهدفت ما وصفته بالبنية التحتية في المنطقة.
وواصلت إسرائيل هجماتها على لبنان على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 17 أبريل/نيسان لوقف حربها على لبنان التي استمرت أكثر من ستة أسابيع.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية يوم السبت أن ما لا يقل عن 2,659 شخصاً قتلوا وأصيب 8,183 آخرون بين 2 مارس/آذار و2 مايو/أيار على يد القوات الإسرائيلية.
تقدم “ميدل إيست آي” تغطية وتحليلاً مستقلاً لا مثيل لهما للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وما وراءهما. لمعرفة المزيد حول إعادة نشر هذا المحتوى والرسوم المرتبطة به، يرجى ملء هذا النموذج. يمكن العثور على مزيد من المعلومات حول MEE هنا.
#لبنان #إسرائيل #اعتداءات_إسرائيلية #مسيحيون #تدمير_الأماكن_المقدسة #القدس_المحتلة #فلسطين #جرائم_حرب #تراث_مسيحي #الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *