مسؤول إيراني يحذر: رفض ترامب لمقترح طهران البناء ينذر بتجدد الصراع
أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن الصراع مع الولايات المتحدة “مرجح” أن يتجدد بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترح الإيراني الأخير. يأتي هذا التحذير في ظل صمت البيت الأبيض عن تفاصيل المفاوضات، ورفض ترامب تحديد العناصر التي يعارضها في المقترح الإيراني الذي وصفته طهران بالبناء.
مقترح إيراني للسلام يقابله تعنت أمريكي
أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم السبت أن محمد جعفر أسدي، وهو شخصية بارزة في القيادة المركزية للجيش الإيراني، صرح بأن “تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة أمر مرجح”. هذا التصريح جاء بعد أن أعلن ترامب يوم الجمعة أنه “غير راضٍ” عن المقترح الإيراني، دون تقديم أي تفاصيل حول اعتراضاته، مكتفياً بالقول إنهم “يطلبون أشياء لا يمكنني الموافقة عليها”.
وكانت وكالة رويترز قد كشفت أن المقترح الإيراني المرفوض من قبل ترامب كان يهدف إلى فتح الملاحة في مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي على إيران، مع تأجيل المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة. وقد اعتبر مسؤول إيراني كبير هذا المقترح “تحولاً مهماً” لتسهيل التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات.
خلفية التوترات: حصار أمريكي وحملة قصف إسرائيلية
يأتي هذا التطور بعد أربعة أسابيع من تعليق الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف ضد إيران، دون التوصل إلى اتفاق ينهي حرباً تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق. وقد فرضت إيران حصاراً على جميع الملاحة من الخليج باستثناء سفنها الخاصة لأكثر من شهرين، رداً على الحصار الأمريكي المفروض على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية الشهر الماضي.
تؤكد واشنطن مراراً أنها لن تنهي الحرب دون اتفاق يمنع إيران من حيازة سلاح نووي، وهو الهدف الرئيسي الذي ذكره ترامب عندما أطلق الضربات في فبراير وسط محادثات نووية. في المقابل، تصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي بحت ويهدف لأغراض مدنية.
تفاصيل المقترح الإيراني: خطوات بناءة نحو الحل
وفي حديثه شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة الدبلوماسية السرية، قال المسؤول الإيراني الكبير إن طهران تعتقد أن مقترحها الأخير بتأجيل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة كان تحولاً كبيراً يهدف إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق. وبموجب هذا المقترح، كانت الحرب ستنتهي بضمان عدم قيام إسرائيل والولايات المتحدة بالهجوم مرة أخرى. في المقابل، كانت إيران ستفتح المضيق، وترفع الولايات المتحدة حصارها.
كما كان من المقرر أن تُجرى محادثات مستقبلية حول قيود على برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات، مع مطالبة إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى لو وافقت على تعليقه. وأوضح المسؤول: “في إطار هذا الاتفاق، تم نقل المفاوضات حول القضية النووية الأكثر تعقيداً إلى المرحلة النهائية لخلق جو أكثر ملاءمة”.
وقد أكد المسؤول أن هذا الجدول الزمني الجديد قد تم تحديده الآن في مقترح رسمي تم نقله إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، مما يبرز جدية طهران في البحث عن حلول دبلوماسية رغم التعنت الأمريكي.
#إيران #الولايات_المتحدة #الصراع_الإيراني_الأمريكي #مضيق_هرمز #البرنامج_النووي_الإيراني #ترامب #المفاوضات_الإيرانية #الحصار_الأمريكي #الأمن_الإقليمي #الشرق_الأوسط
