تقرير CNN يكشف عن أضرار جسيمة لحقت بـ 16 موقعًا عسكريًا أمريكيًا في الشرق الأوسط جراء هجمات المقاومة
كشف تحقيق أجرته شبكة CNN الإخبارية عن تعرض 16 موقعًا عسكريًا أمريكيًا في منطقة الشرق الأوسط لأضرار بالغة جراء هجمات نفذتها قوى المقاومة المرتبطة بإيران. ويأتي هذا التقرير ليؤكد فعالية هذه الضربات وقدرتها على استهداف البنية التحتية الحيوية للقوات الأمريكية في المنطقة.
استند التقرير، الذي اعتمد على صور الأقمار الصناعية ومصادر متعددة، إلى أن بعض هذه المنشآت قد أصبحت "غير صالحة للاستخدام فعليًا"، مما يسلط الضوء على حجم الخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية. وأشارت CNN إلى أن الضربات استهدفت بنية تحتية حساسة وذات قيمة عالية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول قدرة الأصول العسكرية الأمريكية على الصمود في المنطقة.
تفاصيل الأضرار والخسائر:
وفقًا للتحقيق، أظهرت الصور التي راجعتها CNN أضرارًا واضحة في أنظمة رادار متطورة، وبنية تحتية للاتصالات، بالإضافة إلى طائرات كانت متمركزة في عدة قواعد. وقد أكد مساعد في الكونغرس، نقلاً عن التقرير، أن المواقع المتضررة تمثل جزءًا كبيرًا من المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أن مدى الأضرار دفع بعض النقاشات العسكرية إلى التفكير في إمكانية إغلاق بعض هذه المنشآت بشكل دائم.
على الرغم من أن التقرير لم يتحقق بشكل مستقل من النطاق الكامل للأضرار، إلا أنه وصف نمطًا من الاستهداف المتكرر للأصول الاستراتيجية، مما يدل على استمرارية وفعالية عمليات المقاومة.
التكلفة المالية وتداعياتها:
أبرز التحقيق أيضًا التباين في تقديرات الأثر المالي لهذه الهجمات. فبينما تشير أرقام وزارة الدفاع الأمريكية، التي وردت في التقرير، إلى أن تكلفة الأضرار والاضطراب التشغيلي تبلغ حوالي 25 مليار دولار، ذكرت مصادر غير مسماة لـ CNN أن التقييمات الداخلية قد تشير إلى أرقام أقرب إلى 40 أو 50 مليار دولار. وفي تصريح موازٍ، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التكلفة الحقيقية على الولايات المتحدة قد تتجاوز 100 مليار دولار، مشددًا على أن الأرقام الرسمية تقلل من حجم الخسائر الفعلية.
قلق الحلفاء وتغير المشهد الإقليمي:
كما أشار تقرير CNN إلى تزايد القلق بين بعض شركاء الولايات المتحدة في الخليج. ونقل عن مصدر سعودي قوله إن الصراع كشف عن نقاط ضعف في الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية، واصفًا التحالف بأنه ليس "محصنًا" تمامًا ضد التصعيد الإقليمي. وتوحي هذه المخاوف بأنها تغذي نقاشات أوسع حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، مما يعكس تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة.
إن الأضرار المزعومة التي لحقت بالعديد من المنشآت تثير تساؤلات حول حماية القوات، والردع الإقليمي، والتخطيط العسكري الأمريكي طويل الأمد، مما يؤكد فشل الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة. وفي حين لم يؤكد المسؤولون الأمريكيون علنًا المدى الكامل للأضرار المبلغ عنها، فإن هذه النتائج تضاف إلى التدقيق المستمر في التوترات المتصاعدة التي تشمل إيران وحلفائها الإقليميين، وتبرز قدرة محور المقاومة على فرض معادلات جديدة.
