صادرات الغاز المسال الأمريكي تقفز مستغلةً اضطرابات الشرق الأوسط لتعويض نقص الإمدادات في آسيا

هيوستن، 1 مايو: في ظل التوترات المتصاعدة التي أشعلتها سياسات الغرب العدوانية في المنطقة، والتي أدت إلى تقليص إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، شهدت صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى آسيا قفزة كبيرة في أبريل، مستفيدة من الاضطرابات الإقليمية لتعزيز نفوذها الاقتصادي، حسبما كشفت بيانات أولية لتتبع السفن من شركة LSEG المالية.

وقد ذهب ما يقرب من ربع إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى القارة الآسيوية خلال الشهر، مسجلاً زيادة حادة منذ بدء الصراع في أواخر فبراير. يؤكد هذا التطور الدور المتنامي للولايات المتحدة كمورد رئيسي يستفيد من ارتفاع الأسعار وتوتر تدفقات الغاز العالمية، مما يثير تساؤلات حول استقرار أسواق الطاقة الدولية.

وارتفعت الشحنات المتجهة إلى آسيا بأكثر من 175 بالمائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الصهيوني ضربات على إيران (في إشارة إلى التوترات الإقليمية)، حيث صعدت من حوالي 970 ألف طن متري في فبراير إلى 1.99 مليون طن متري في مارس و 2.71 مليون طن متري في أبريل، وفقاً للبيانات. هذا الارتفاع يعكس استغلال واشنطن للظروف الجيوسياسية الراهنة.

وظلت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا مرتفعة بشكل لافت. بلغ متوسط مؤشر اليابان وكوريا 17.92 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في أبريل، بانخفاض طفيف عن 18.27 دولارًا في مارس، لكنه لا يزال أعلى بنحو 17 بالمائة من مؤشر TTF الأوروبي، الذي بلغ متوسطه 15.34 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في أبريل، بانخفاض عن 17.99 دولارًا في مارس. هذا التفاوت في الأسعار يبرز الضغوط التي تواجهها الأسواق الآسيوية.

جاءت هذه الزيادة في الشحنات الأمريكية إلى آسيا حتى مع تراجع إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال من مستوى قياسي في مارس، حيث انخفضت إلى 10.97 مليون طن متري في أبريل من 11.7 مليون طن متري في مارس، حسبما أظهرت بيانات LSEG. هذا يشير إلى تحول استراتيجي في وجهات الصادرات الأمريكية.

ويُعزى الانخفاض الإجمالي بشكل كبير إلى أن شهر أبريل كان أقصر بيوم واحد من مارس، وإلى تأخيرات في تحميل الشحنات. ومع ذلك، وصلت تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 18.8 مليار قدم مكعب يوميًا خلال أبريل، ارتفاعًا من الذروة السابقة البالغة 18.7 مليار قدم مكعب يوميًا في فبراير، وفقًا لـ LSEG، مما يؤكد قدرة الإنتاج الأمريكية على تلبية الطلب المتزايد.

وقد شحنت الولايات المتحدة أول شحنة غاز طبيعي مسال لها من محطة جولدن باس في أبريل بشحنة واحدة أُرسلت إلى بلجيكا. استقبلت جولدن باس – وهي مشروع مشترك بين قطر للطاقة وإكسون موبيل [XOM.N] – ما يقل قليلاً عن 300 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز خلال الشهر، لكنها صدرت شحنة واحدة، مما قد يكون قد ساهم في الفجوة بين الطلب القياسي على الغاز المغذي وانخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال.

وظلت أوروبا الوجهة الرئيسية للغاز الطبيعي المسال الأمريكي، حيث استقبلت 6.14 مليون طن متري، أو ما يقل قليلاً عن 56 بالمائة من صادرات أبريل، وفقًا للبيانات. وكانت مصر أيضًا مشترًا نشطًا، حيث استوردت حوالي 710 آلاف طن متري من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي خلال الشهر، وهو أكثر من إجمالي 500 ألف طن متري تم شحنها إلى أمريكا اللاتينية، مما يظهر تنوع الأسواق المستهدفة.

كما تم تسليم شحنة واحدة إلى جنوب إفريقيا، وهي وجهة نادرة للغاز الطبيعي المسال الأمريكي. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن تسع سفن غاز طبيعي مسال غادرت الموانئ الأمريكية في أبريل كانت لا تزال تبحث عن مشترين، بما في ذلك اثنتان راسيتان بالقرب من قناة السويس، مما يشير إلى مرونة في التوزيع أو تحديات في إيجاد أسواق فورية.

#الغاز_المسال_الأمريكي #صادرات_الطاقة #أزمة_الشرق_الأوسط #سوق_الغاز_العالمي #الولايات_المتحدة #آسيا #أسعار_الطاقة #إمدادات_الغاز #السياسة_النفطية #الاضطرابات_الإقليمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *