أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب 5000 جندي من ألمانيا، حليفة الناتو، في خطوة تأتي بعد وصف البنتاغون لتعليقات بأنها ‘غير مناسبة وغير مفيدة’. من جانبه، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن سحب الولايات المتحدة لقواتها من أوروبا، بما في ذلك ألمانيا، كان ‘متوقعًا’، مع تعمق الشرخ عبر الأطلسي بشأن الحرب الإيرانية.

جاء قرار ترامب بسحب القوات عقب حرب كلامية اندلعت عندما قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الولايات المتحدة تتعرض ‘للإهانة’ من إيران وشكك في استراتيجيتها للخروج من الحرب. وردًا على ذلك، وصف ترامب نظيره الألماني بأنه ‘غير فعال على الإطلاق’ في المساعدة على إنهاء حرب أوكرانيا، وعليه التركيز على ‘إصلاح بلاده المنهارة’.

في سياق متصل، أعلن السيد ترامب أنه ‘غير راضٍ’ عن صفقات السلام التي عرضتها إيران، مشيرًا إلى أن الإيرانيين ‘يحاولون إبرام صفقة جيدة [لهم] ولن نسمح بذلك. عليهم إبرام صفقة سيئة. ربما من الأفضل ألا نبرم أي صفقة على الإطلاق’.

تعتبر إدارة ترامب أن الأعمال العدائية في الحرب الإيرانية قد ‘انتهت’ فعليًا بموجب وقف إطلاق النار الجاري، وهو ما يوقف العد التنازلي للمهلة البالغة 60 يومًا لموافقة الكونغرس على صلاحيات الحرب. وقد تلقى ترامب إحاطة رفيعة المستوى بشأن خيارات عسكرية جديدة ضد إيران.

وفيما يتعلق بالمقترحات الإيرانية، قال مسؤول إيراني كبير إن مقترحًا رفضه ترامب حتى الآن سيفتح الملاحة في مضيق هرمز وينهي الحصار الأمريكي على إيران، مع ترك المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني لوقت لاحق. هذا المقترح يأتي بعد أربعة أسابيع من تعليق الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما القصفية ضد إيران، في حرب تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق. وكانت إيران تمنع جميع عمليات الشحن من الخليج تقريبًا باستثناء سفنها الخاصة لأكثر من شهرين، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارها الخاص على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية الشهر الماضي.

وفي تحذير ذي صلة، حذرت وزارة الخزانة الأمريكية شركات الشحن من أن دفع أي رسوم لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز، بما في ذلك التبرعات الخيرية، يعرضها لخطر العقوبات العقابية. وأشارت إلى أن المطالب الإيرانية قد تشمل خيارات دفع متنوعة، محذرة من مخاطر العقوبات بغض النظر عن طريقة الدفع.

على صعيد آخر، كشف تقرير جديد لشبكة سي إن إن أن ما لا يقل عن 16 من أصل 19 منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط قد تضررت في ضربات انتقامية إيرانية، واصفًا إياها بأنها ‘ضربات سريعة وموجهة بتقنية متقدمة’.

إقليميًا، قُتل ثلاثة أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على بلدة شوكين جنوب لبنان، مما يرفع حصيلة القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى 10، رغم وقف إطلاق النار المؤقت المتفق عليه قبل أسابيع.

وفيما يخص التداعيات الاقتصادية، تلغي الخطوط الجوية الهندية ما يقرب من 100 رحلة جوية مع تأثير ارتفاع تكاليف وقود الطائرات وقيود المجال الجوي الناجمة عن الحرب على قطاع الطيران. كما تقترب شركة سبيريت إيرلاينز من الإغلاق بعد فشلها في الحصول على إنقاذ حكومي ضروري.

من جهته، كتب رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك في صحيفة التايمز عن قيمة أوكرانيا كحليف في ضوء الحرب الإيرانية، مؤكدًا أن الصراع الإيراني أظهر أن طبيعة الحرب قد تغيرت، وأن أوكرانيا هي الأمة التي تعرف أفضل السبل للقتال بهذه الطريقة الجديدة، مما دفع دول الخليج لتوقيع صفقات دفاعية مع كييف.

وفي حادث منفصل، أبلغت سفينة شحن عن اقتراب مشبوه من قارب صغير برفقة سفينة صيد قبالة السواحل الجنوبية لليمن.

#الحرب_الإيرانية_الأمريكية #ترامب_وألمانيا #سحب_القوات_الأمريكية #مضيق_هرمز #العقوبات_الأمريكية #السلام_في_الشرق_الأوسط #أزمة_الطاقة_العالمية #أمن_الملاحة #السياسة_الخارجية_الأمريكية #الخلاف_عبر_الأطلسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *