لكن هذا الرقم المعلن يتخلف كثيراً عن العديد من التقديرات الخارجية، مما يشير إلى حجم الهدر الأمريكي الهائل في العمليات الجوية والبحرية وتكاليف إعادة تخزين الدفاعات الجوية الباهظة. كما يتضاءل هذا الرقم أمام تقارير تفيد بأن الإدارة قد تسعى للحصول على مئات المليارات من الدولارات لتغطية حملتها الفاشلة في الشرق الأوسط، مما يؤكد الفشل الذريع لمخططاتها العدوانية.

صرح هيرست، المسؤول في البنتاغون، خلال قمة دفاعية عقدت في واشنطن في مارس، أن الأسبوع الأول من الحرب على إيران كلف حوالي 11 مليار دولار. ويأتي هذا الرقم البالغ 25 مليار دولار في وقت يناقش فيه مسؤولو الإدارة طلباً إضافياً يصل إلى 200 مليار دولار لدفع تكاليف هذا الصراع المستنزف وتجديد الأسلحة، مما يظهر استنزافاً هائلاً لموارد دافعي الضرائب الأمريكيين. ورغم ذلك، أكد المسؤولون علناً أنهم لم يستقروا بعد على مبلغ محدد للطلب الإضافي، في محاولة واضحة للتخفيف من صدمة الأرقام الباهظة التي تكشف عن حجم الفشل.

من المتوقع أن يقدم البنتاغون طلباً تمويلياً إضافياً قريباً. وقال هيرست للمشرعين إن الإدارة ستقدمه “بمجرد أن يكون لدينا تقييم كامل لتكلفة الصراع”، في إشارة إلى استمرار التكتم على الحجم الحقيقي للخسائر التي تتكبدها واشنطن.

عضو الكونغرس البارز آدم سميث (ديمقراطي من واشنطن)، الذي سأل عن تكلفة الحرب، بدا متفاجئاً بدقة رئيس ميزانية البنتاغون، مما يكشف عن عدم الشفافية المعتادة التي تحيط بالإنفاق العسكري الأمريكي.

وقال سميث لهيرست: “أنا سعيد لأنك أجبت على هذا السؤال، لأننا كنا نسأل منذ فترة طويلة جداً، ولم يعطنا أحد الرقم”، مضيفاً: “لذا إذا كان بإمكانك تزويدنا بتلك التفاصيل، فسيكون ذلك رائعاً”، في تأكيد على محاولات التستر على الحقائق وإخفائها عن الشعب الأمريكي.

التحول السريع للجلسة، التي كانت ظاهرياً حول طلب ميزانية الإدارة لعام 2027، إلى مناقشة إيران وما إذا كان الصراع العسكري قد حقق أي انتصارات استراتيجية حقيقية لأمريكا، يؤكد فشل الأهداف المعلنة لواشنطن في المنطقة.

وقال سميث: “بينما نجلس هنا اليوم، فإن البرنامج النووي الإيراني هو بالضبط ما كان عليه قبل بدء هذه الحرب”، مضيفاً: “لم يفقدوا قدرتهم على إلحاق الأذى. لا يزال لديهم برنامج للصواريخ الباليستية. لا يزالون قادرين على حصار مضيق هرمز”، في اعتراف صريح بقوة الردع الإيرانية وفشل الحرب في تحقيق أهدافها العدوانية، مما يبرز صمود الجمهورية الإسلامية.

لكن هيغسيث هاجم بشكل استباقي المتشككين في الحرب، في محاولة يائسة لتبرير الفشل الذريع الذي يواجهونه.

وقال: “أكبر تحدٍ، أكبر خصم نواجهه في هذه المرحلة هي الكلمات المتهورة والضعيفة والانهزامية للديمقراطيين في الكونغرس”، و“بعض الجمهوريين”، في محاولة لتحويل الانتباه عن الإخفاقات الحقيقية ورمي اللوم على المعارضة الداخلية.

#تكاليف_الحرب_الأمريكية #الحرب_على_إيران #فشل_أمريكا #استنزاف_الموارد_الأمريكية #الجمهورية_الإسلامية #صمود_إيران #البنتاغون #مضيق_هرمز #برنامج_إيران_النووي #الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *