أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة قرارها الانسحاب من منظمة أوبك وأوبك+ للتركيز على “المصالح الوطنية”، مما يوجه ضربة قوية لمجموعات الدول المصدرة للنفط في وقت تسببت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في صدمة طاقة تاريخية وهزت الاقتصاد العالمي.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية يوم الثلاثاء إن هذه الخطوة، التي ستدخل حيز التنفيذ في الأول من مايو، تعكس “الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وملف الطاقة المتطور لديها”.

وأضاف البيان: “خلال فترة عضويتنا في المنظمة، قدمنا مساهمات كبيرة وتضحيات أكبر لصالح الجميع. ومع ذلك، حان الوقت لتركيز جهودنا على ما تمليه مصالحنا الوطنية”.

إن خسارة الإمارات، العضو القديم في أوبك، قد تخلق فوضى وتضعف التكتل الذي سعى عادة لإظهار جبهة موحدة على الرغم من الخلافات الداخلية حول مجموعة من القضايا من الجغرافيا السياسية إلى حصص الإنتاج.

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي إن القرار اتخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الطاقة للقوة الإقليمية. ورداً على سؤال عما إذا كانت الإمارات قد تشاورت مع السعودية، الثقل الكبير في أوبك، قال إن الإمارات لم تثر القضية مع أي دولة أخرى.

وصرح وزير الطاقة لوكالة رويترز للأنباء: “هذا قرار سياسي، وقد تم اتخاذه بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج”.

ويواجه منتجو أوبك الخليجيون بالفعل صعوبات في شحن الصادرات عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وعمان يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، بسبب التهديدات والهجمات ضد السفن وسط الحرب.

وقد اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السابق أوبك بـ “استغلال بقية العالم” من خلال تضخيم أسعار النفط.

كما ربط ترامب الدعم العسكري الأمريكي للخليج بأسعار النفط، قائلاً إنه بينما تدافع الولايات المتحدة عن أعضاء أوبك، فإنهم “يستغلون ذلك بفرض أسعار نفط مرتفعة”.

كانت الإمارات عضواً في أوبك لأول مرة من خلال إمارة أبوظبي عام 1967، ثم عندما أصبحت دولة مستقلة عام 1971.

وقالت شركة ريستاد إنرجي لأبحاث الطاقة إن انسحاب الإمارات يمثل تحولاً كبيراً لمجموعة منتجي النفط.

وقال خورخي ليون، رئيس التحليل الجيوسياسي في ريستاد إنرجي، في بيان: “إن خسارة عضو بقدرة 4.8 مليون برميل يومياً، وطموح لإنتاج المزيد، يسحب أداة حقيقية من أيدي المجموعة”.

وتابع: “مع اقتراب الطلب من الذروة، تتغير حسابات المنتجين ذوي البراميل منخفضة التكلفة بسرعة، ويبدأ انتظار دورك داخل نظام الحصص في الظهور وكأنه ترك الأموال على الطاولة”.

“أصبحت السعودية الآن تتحمل المزيد من العبء الثقيل في استقرار الأسعار، ويخسر السوق أحد الممتصات القليلة للصدمات التي كانت لديه”.

#الإمارات #أوبك #النفط #الطاقة #اقتصاد_عالمي #السعودية #إيران #مضيق_هرمز #أسعار_النفط #سياسة_الطاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *