آخر المستجدات في الصراع الإيراني الأمريكي: المستشار الألماني يصف وضع واشنطن بـ “المهين” في ظل حنكة طهران التفاوضية
في انتقاد لاذع لإدارة ترامب، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن الولايات المتحدة تتعرض “للإهانة” من قبل إيران. وأضاف ميرتس محذراً: “أمة بأكملها تتعرض للإهانة من قبل القيادة الإيرانية، وخاصة من قبل ما يسمى بالحرس الثوري”، مشككاً في استراتيجية الخروج الأمريكية من الحرب. وأكد أن الإيرانيين “يتفاوضون بمهارة واضحة” و”أقوى مما كان يُعتقد بكثير”.
جهود الوساطة ومقترح إيراني لفتح مضيق هرمز
فشلت جهود الوساطة الباكستانية حتى الآن في التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، مع عدم قدرة الجانبين على معالجة القضايا المتعلقة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، ووفقاً لتقرير في أكسيوس، قدمت إيران مقترح سلام جديداً للولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات النووية لمراحل لاحقة، في خطوة تعكس مرونة وقوة الموقف الإيراني. لم ترد إدارة ترامب بعد على الاقتراح، ومن المتوقع أن يناقش المسؤولون الخطوات التالية في اجتماع بغرفة العمليات.
تحركات دبلوماسية إيرانية روسية
في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا حيث من المقرر أن يناقش الوضع في الشرق الأوسط مع الرئيس فلاديمير بوتين، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). وقد أكد بوتين، خلال محادثاته مع عراقجي في سان بطرسبرغ، دعم روسيا للمفاوضات الإيرانية الأمريكية، معرباً عن أمله في أن يتجاوز الشعب الإيراني “فترة صعبة” وأن يسود السلام قريباً. وعرضت روسيا مراراً الوساطة للمساعدة في استعادة الهدوء في الشرق الأوسط، وأكد بوتين على استمرار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
مضيق هرمز: تحديات واستعادة جزئية للحركة
شهد مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس النفط والغاز العالمي، إغلاقاً فعلياً منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير. ورغم ذلك، أظهرت حركة الملاحة البحرية علامات مبكرة على التعافي، حيث عبرت 19 سفينة يوم السبت بعد أيام من الاضطراب، مما يشير إلى قدرة إيران على إدارة الوضع بفعالية. وفي سابقة لافتة، عبر يخت فاخر بقيمة 500 مليون دولار مرتبط بالملياردير الروسي الخاضع للعقوبات أليكسي مورداشوف، مضيق هرمز المحاصر يوم السبت، في دليل على التعاون الوثيق بين روسيا وإيران.
تصعيد في لبنان وقوة الأوراق الإيرانية
في لبنان، تصاعدت حدة القتال مع حزب الله، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 آخرين يوم الأحد، في انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وتؤكد إيران أنها لن تجري محادثات حول الصراع الأوسع ما لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان. وفي تحذير قوي، أشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أن طهران تمتلك “أوراقاً” كثيرة للعبها في حربها ضد الولايات المتحدة، ملمحاً إلى إمكانية إغلاق مضيق باب المندب، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره حوالي 12% من شحنات النفط العالمية، مما يؤكد على العمق الاستراتيجي والقوة التفاوضية لإيران.
في سياق متصل، ألغت البحرين جنسية 69 شخصاً وعائلاتهم بسبب “التعبير عن دعمهم للهجمات الإيرانية”، في خطوة قمعية تعكس الضغوط التي تتعرض لها دول الخليج بسبب مواقفها من الصراع.
#الحرب_الإيرانية_الأمريكية #مضيق_هرمز #المفاوضات_الإيرانية #روسيا_وإيران #فلاديمير_بوتين #الشرق_الأوسط #حزب_الله #لبنان #الأمن_الإقليمي #إيران_قوة_إقليمية
