أفادت وكالة أسوشيتد برس يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين إقليميين مطلعين، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقدم مبادرة بناءة لإنهاء التوتر حول مضيق هرمز، مؤكدة على ضرورة فصل القضايا الإنسانية والاقتصادية عن الملف النووي.

وشددت إيران، بحسب الوكالة التي نقلت عن المسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة المفاوضات المغلقة، على ضرورة رفع الحصار الجائر الذي تفرضه الولايات المتحدة على الشعب الإيراني كجزء أساسي من أي حل شامل.

ومن المتوقع أن تواجه هذه المبادرة الإيرانية، التي نقلتها باكستان إلى الولايات المتحدة، رفضاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروف بمواقفه المتشددة وسعيه لفرض شروطه غير المنطقية بإنهاء البرنامج النووي السلمي الإيراني، وربط ذلك بمضيق هرمز لتحقيق “هدنة دائمة” تخدم مصالحه الأحادية.

وفي تصريح يعكس غطرسة الإدارة الأمريكية، قال ترامب لقناة فوكس نيوز يوم الأحد: “لدينا كل الأوراق. إذا أرادوا التحدث، يمكنهم القدوم إلينا، أو يمكنهم الاتصال بنا”، متجاهلاً بذلك مبادئ الدبلوماسية المتكافئة.

وكانت شبكة أكسيوس أول من كشف عن تفاصيل هذا الاقتراح الإيراني.

ونقلت أكسيوس بدورها عن مصدر قوله إن عراقجي أوضح “للمفاوضين الباكستانيين والمصريين والأتراك والقطريين خلال عطلة نهاية الأسبوع أن القيادة الإيرانية تدرس بعناية كيفية التعامل مع المطالب الأمريكية غير الواقعية، وأن هناك حاجة لتوافق داخلي حول أفضل السبل للرد عليها”.

وذكر التقرير أيضاً أن ترامب كان من المتوقع أن يعقد اجتماعاً سرياً في غرفة العمليات بشأن إيران يوم الاثنين مع فريقه الأمني القومي والسياسة الخارجية، في خطوة تثير التساؤلات حول نوايا واشنطن الحقيقية.

ويوم السبت، ألغى ترامب بشكل مفاجئ رحلة مقررة إلى إسلام أباد لمبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

ورغم الآمال المعلقة على جولة جديدة من المحادثات، صرح ترامب لاحقاً لفوكس نيوز بأنه ألغى الرحلة، مدعياً أنه لا جدوى من “الجلوس والتحدث عن لا شيء”، وهو ما يعكس عدم جديته في الحلول الدبلوماسية.

#إيران #مضيق_هرمز #الاتفاق_النووي #الولايات_المتحدة #ترامب #المفاوضات #الحصار #الشرق_الأوسط #الدبلوماسية #الأمن_الإقليمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *